فهرس الكتاب
قول المصنف: (الدال على الماهية بلا قيد) قال السعد في حاشية العضد: الماهية بشرط لا شيء لا توجد في الأعيان بل في الأذهان والتي لا بشرط مقارنة العوارض ولا التجرد عنها بأن أخذت مع تجويز أن تقارنها العوارض وأن لا تقارنها وتكون مقولًا على المجموع حال المقارنة الحق وجودها في الأعيان لكن لا من حيث كونها جزءًا من الجزئيات المحققة على رأي الأكثر بل من حيث إنه يوجد شيء تصدق عليه وتكون عينه بحسب الخارج وإن تغايرا بحسب المفهوم انتهى وإنما قال لا من حيث كونها جزءًا الخ لما قال في شرح المقاصد أنه ليس بمستقيم لأن الموجود من الإنسان مثلًا إنما هو زيد وعمرو وغيرهما من الأفراد، وليس في الخارج إنسان مطلق وآخر مركب منه ومن الخصوصية هو الشخص وإلا لما صدق المطلق عليه ضرورة امتناع صدق الجزء الخارجي المغاير بحسب الوجود للكل، وإنما التغاير بين المطلق والمقيد في الذهن دون الخارج فلذا قلنا إن المطلق موجود في الخارج لكونه نفس المقيد ومحمولًا عليه كالإنسان المشروط بالنطق والحيوان اللامشروط به فإن الثاني أعم فيصدق على الأول ضرورة صدق المطلق على المقيد اهـ. وقوله: ويكون مقولًا على المجموع حال المقارنة أي يقال على المقيد بالقيد إذ هو الماهية من حيث هي شخصية، وليس المراد أن التشخص جزء من المقول عليه ضرورة أنه أخذ مطلقًا عنه وجودًا وعدمًا، هذا فإن كان هذا هو المراد بالمطلق كان لا غبار على كلام المصنف أصلًا، وكان غير محل النزاع الذي هو هل الماهية موجودة أم لا؟ وهو موضوع الطبيعية وهو الماهية بشرط الإطلاق كما يدل عليه كلام كثير من المحققين منهم الطوسي فإن الحق في ذلك أنه غير موجود، وإنما الموجود الهويات الخارجية نص عليه عبد الحكيم في حواشي القطب و السيد الزاهد في حواشي التهذيب، لكن الشارح عند قوله: وليس بشيء جرى على قول الأكثر الذي هو خلاف التحقيق حيث قال: إن الكلي جزء من الموجود وجزء الموجود موجود، وفيه أن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ