الصفحة 771 من 1153

رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 57

قول الشارح:

(أو يحمل على المسمى اللغوي وهو الدعاء بخير)

أي يحمل على ذلك ثم ينتقل منه إلى مجاز شرعي آخر هو لفظ الصلاة المستعمل في الطواف. والحاصل أنه دار الأمر بين استعمال لفظ الصلاة في الطواف بناء على علاقة المشابهة للصلاة التي هي الأقوال والأفعال وهو مجاز شرعي غير مبني على حقيقة لغوية، بل على مجاز لغوي وبين استعماله فيه بناء على علاقة الكلية والجزئية وهو مجاز شرعي مبني على حقيقة لغوية وهو لفظ الصلاة المستعمل في الدعاء لغة، فقوله فيما مر تقديمًا للحقيقة على المجاز معناه تقديمًا للانتقال عن الحقيقة اللغوية التي هي الأصل على الانتقال من المجاز اللغوي وهو لفظ الصلاة المستعمل في الأقوال والأفعال، وهذا تقرير جيد لصنيع العضد حيث قال في بيان المحملين لحديث الترمذي وغيره المذكور فإنه يحتمل أنه يسمى صلاة في اللغة وأنه كالصلاة في اشتراط الطهارة انتهى. فإنه أفاد به أنه يسمى صلاة في اللغة مجازًا بناء على علاقة الجزئية والكلية لا حقيقة لعدم استعماله فيه بلا قرينة. واعلم أن الدوران هنا بين محملين أحدهما حكم لغوي أي يستفاد من اللغة مثل تسمية الطواف مثلًا صلاة والآخر أمر شرعي أي حكم يتعلق بالشرع، ويستفاد منه مثل اشتراط الطهارة في الطواف وليس بين معنيين كما هو في قوله والأصح أن المسمى الشرعي لفظ أوضح من اللغوي، فالمنظور فيه في هذه المسألة حكم المعنى، سواء كان المعنى مسمى الاسم أم لا، والمنظور في تلك مسمى الاسم والحكم متفرع عليه، وأيضًا تلك المسألة مبنية على القول بإثبات الحقائق الشرعية وعدمه كما مر بخلاف هذه فليتأمل ليندفع ما عرض للناظرين هنا.

رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 57

قول المصنف:

(والمختار أن الخ)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت