فهرس الكتاب
مدلوله لكن لا لكونه ظاهرًا فيه بل لكونه إما أن يكون مرادًا منه وحده أو مع غيره ولا ثالث، وحينئذٍ فلم يخرج عن الإجمال الذي هو عدم تعيين اللفظ للمعنى المراد منه بخصوصه، وهذا لا ينافي الجزم بالعمل باللفظ في ذلك المعنى لعدم خروجه عن المراد الدائر بين المرادين، ولذا قال المصنف: فإن كان أحدهما فيعمل به دون أن يقول لم يكن مجملًا فيه جزمًا فالوجه هو ما اقتضاه إطلاق القوم وصرح به العضد حيث مثل بما كان المعنى فيه أحد المعنيين من أنه مجمل مطلقًا، وحديث العمل به جزمًا لا ينافيه وهذا لا يأباه صنيع المصنف، فقوله مجمل يزاد عليه لا يعمل به فيكون حكم ما إذا كان أحدهما أنه مجمل لكن يعمل به في ذلك الأحد يدل عليه أنه رتب على ما إذا كان أحدهما قوله فيعمل الخ دون أن يقول فهو ظاهر تأمل.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 58
قول الشارح:
(لأنه أكثر فائدة)
فيه أنه إثبات للغة بكثرة الفائدة ولا تثبت بها ومثله ما بعد. قوله: (إذ اللفظ المذكور لم يتحقق الخ) ينافيه قول العضد السابق: إذا أطلق الخ. وقول المصنف المستعمل لمعنى تارة ولمعنيين تارة مع قول الشارح على السواء وقد أطلق فإن ذلك إن لم يكن صريحًا فهو ظاهر في أنه استعمل بالفعل، وكيف يتأتى التفصيل بين ظهوره في أحدهما وعدمه ودليله ليس إلا الاستعمال ولو سلم فغايته أن لا يقيد بالاستعمال بالفعل لا أن يقيد بعدم الاستعمال وإلا فالمستعمل بالفعل تارة وتارة ما حكمه.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 60
قوله:
(لا يخفى عليك أنه تعقب ساقط)
لعل وجهه أن ما نحن فيه ليس قضية فإن اللفظ المستعمل مركب تقييدي، وفيه أنه لا مانع من إتيان ما قاله سم فيه ويكون مراده أنه يقاس بالقضية تدبر.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 60
(البيان)
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 61
قوله:
(فقال الصيرفي الخ)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ