الصفحة 775 من 1153

عبارة البيضاوي إنما يجب البيان لمن أريد فهمه للعمل كالصلاة أو الفتوى كأحكام الحيض قال شارحه: الخطاب المقتضي للفعل المحتاج إلى البيان بالنسبة إلى من يعتبر وجوب البيان وعدمه في حقه أربعة أقسام لأنه إما أن يراد منه فهم الخطاب أو لا وعلى كل تقدير فإما أن يراد منه العمل بمقتضاه أو لا، الأول: أن يراد منه فهم الخطاب والعمل بمقتضاه كآية الصلاة بالنسبة إلى العلماء فإنها محتاجة إلى البيان لكون المراد من الصلاة شرعًا ليس المعنى اللغوي وقد أراد الله منهم أن يفهموا مراده بها. الثاني: أن يراد منه الفهم دون عمله بل عمل غيره بتعليمه إياه وإلا لم يكن الخطاب مقتضيًا للفعل كآية الحيض بالنسبة إليهم فإنه أريد منهم فهم الخطاب لعمل الغير وهو النساء فإنهن يعملن بموجب فتواهم. الثالث: أن لا يراد منه الفهم ولا العمل ككتب الأنبياء السالفة بالنسبة إلينا. الرابع: أن يراد العمل دون الفهم كآية الحيض بالنسبة إلى النساء وفي هذين القسمين لا يجب بيان الخطاب إذ لم يرد منه الفهم. فإن قلت: إرادة العمل دون الفهم تكليف للفاعل. قلت: المنفي إرادة فهمه من الخطاب بنفسه وهذا لا ينافي فهمه من المفتى اهـ. وقوله: وقد أراد الله الخ إشارة إلى أن سبب الوجوب بمعنى أنه لا بد منه إنما هو تعلق الإرادة ومثله في المنتهى فإنه علل بلزوم تخلف المراد وعليه قول المصنف هنا لمن أريد الخ، وبعضهم علل المسألة بأنه تكليف بالمحال لكنه لم يحك الاتفاق. وقول الشارح بأن يعمل به أو يفتى به شامل للنساء من جهة العمل بأحكام الحيض فإيراد ذلك هنا لا وجه له. وبما تقرر علم رد قول المحشي: بقي شيء آخر لأن ما هنا مفروض فيما تعلقت به الإرادة ولا يجوز تخلفه حتى عند من جوز التكليف بما لا يطاق تأمل.

رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 61

قول الشارح:

(فيتأخر البيان به)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت