الصفحة 79 من 1153

اعترض بأن الاشتراك في الانتفاء قبل البعثة والوجود بعدها لا يفيد كون خصوص بعضها علة في البعض الآخر انتفاء ووجودًا. وأجيب بأن تعين خصوص التكليف للعلية دون العكس لكون خطاب التكليف هو الأصل وكونه المقصود بالذات من البعثة وهذا بين. قوله: (ثم الخطاب الخ) كأنه إشارة لدفع الاعتراض بخروج للحكم الثابت بنحو القياس. قال في التلويح الثالث أي من الاعتراضات: أن التعريف غير متناول للحكم الثابت بالقياس لعدم خطاب الله تعالى، وأجاب بأن القياس مظهر للحكم لا مثبت له، ولا يخفى أن السؤال وارد فيما ثبت أيضًا بالسنة والإجماع، والجواب كما تقدم أن كلًا كاشف عن الحكم لا مثبت له وهذا معنى كونها أدلة الأحكام اهـ.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 41

قوله:

(وخرج بفعل المكلف)

إن قلت: لم سكت عن المتعلق؟ قلنا: لأنه ليس للاحتراز لأنه صفة لازمة للخطاب إذ خطابه تعالى لا يخلو عن التعلق بشيء، فأول الفصول قوله بفعل المكلف قاله ناصر الملة والدين قاله سم. قوله: (المتعلق بذاته وصفاته الخ) كان عليه أن يزيد المتعلق بصفات المكلفين والمتعلق بذوات غير المكلفين وبقية الحيوانات وبصفاتهم وأفعالهم. وقد يقال: لا يجب في بيان الإخراج بالقيود التنصيص على كل ما خرج بل التنبيه بذكر البعض كاف مع أنه لا حصر في عبارته.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 41

قوله:

(ولقد خلقناكم)

قد يقال: يغني عن هذا ما قبله وهو قوله: {خالق كل شيء} (الأنعام: 102) فإنه شامل لذوات المكلفين. ويجاب بأنه ذكره تنصيصًا على ما تعلق بذوات المكلفين بالخصوص. وقوله: {خالق كل شيء} (الأنعام: 102) إنما ساقه لما يتعلق بصفته تعالى وإن كان متعلقًا بذوات غير الله تعالى وبصفاتها وأفعالها.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 41

قوله:

(فإنه متعلق بفعل المكلف من حيث إنه مخلوق لله تعالى)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت