أي لأنه لم يحدث ارتفاع وانقطاع لا للحكم ولا للتعلق إذ الحكم أزلي لا يرتفع وتتعلق بعد حصوله لا يرتفع أيضًا غايته أنه تعلق الخطاب بالفعل في الزمان الأول ولم يتعلق به في الزمان الثاني، ونحن نقول بذلك إذ لا معنى لرفع الحكم إلا زوال التعلق لعدم تحقق معنى الرفع حقيقة والدال على عدم تعلقه في الزمان الثاني بين غايته فهو تخصيص له بغير ذلك الوقت الثاني ونحن نسميه نسخًا فهو خلف لفظي. بقي أن أبا مسلم احتج بأن النسخ إبطال وبطلان القرآن غير جائز لقوله تعالى: {لا يأتيه الباطل} (سورة فصلت: الآية 42) فانظر ما يقول في قوله تعالى: {ما ننسخ من آية} (سورة البقرة: الآية 106) هل يقول: إن النسخ مجاز عن التخصيص؟ أو يقول: إن المراد بالآية غير القرآن؟
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 77
قول المصنف:
(والمختار أن نسخ حكم الأصل الخ)
المخالف في هذه المسألة هم الحنفية وهم يقولون إن الدلالة على مفهوم الموافقة بقسيمه دلالة نص لا قياسية بل هي أعلى عندهم من القياس، فلا يرد ما أورده سم هنا من أنه مخالف لما تقدم من جواز نسخ أصل الفحوى دونها بناء على أنها قياسية فإن هذا ليس قول الحنفية بل قول الشافعي وغيره من غير الحنفية على أنه لا إشكال بناء على أنها قياسية أيضًا لأن الكلام المتقدم في نسخ الأصل دون الفحوى مبني على أنهما دلالتان مختلفتان فهو مبني على أنهما ليستا بقياسيتين.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 77
قوله:
(ويمكن أن يجاب الخ)
فيه نظر لا يخفى على المتأمل.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 78
قوله:
(ولك أن تقول بل تسلط الخ)
هذا خلاف المفروض من أن النسخ لحكم الأصل فقط. قوله: (للتغليب) ينبغي أن يرجع لما ذكره الشارح في تعريف الحكم أول الكتاب.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 78
قوله:
(دخول المعرفة)
أي معرفة النسخ والناسخ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ