الصفحة 793 من 1153

أفاد به أن محل النزاع أن الزيادة هل هي ناسخة للمزيد عليه أو لا؟ وكذا يقال في النقص هل هو ناسخ للمنقوص منه أو لا؟ وليس محله أن أحدهما هل هو ناسخ على الإطلاق أو لا. قال المصنف: قولنا الزيادة هل هي نسخ ليس معناه إلا أنها هل هي نسخ للمزيد عليه نفسه فلا يتجه حينئذٍ قول من يقول إن رفعت حكمًا شرعيًا كانت نسخًا لأنه ليس كلامنا في أنها هل هي نسخ من حيث هي أو لا؟ إنما كلامنا في نسخ خاص فهل هي نسخ للمزيد عليه أم لا؟ والمزيد عليه حكم شرعي بلا نظر فهل الزيادة رافعة له فيكون منسوخًا أو لا؟ هذا حرف المسألة ولكنهم توسعوا في الكلام فذكروا ما إذا رفعت المزيد عليه وهما إذا رفعت غيره فاعرف ذلك اهـ. ونحوه في كلام الآمدي . فإن قلت: ينافي كون هذا محل النزاع قول الشارح في تقرير قول الحنفية وعندهم نعم نظرًا الخ فإنه صريح في أن المرفوع ترك الزيادة لا المزيد عليه، ويقوي ذلك قول الشارح بعد قول المصنف خلافًا للحنفية في قولهم إنها نسخ ولم يقل للمزيد عليه. قلت: لا منافاة لأنه يجوز أن يكون المراد ببيان رفعها للمزيد عليه بيان رفعها لترك الزيادة لأنها إذا رفعت ذلك الترك رفعت المزيد عليه مثلًا وجوب ركعتين معناه عندهم وجوب ركعتين فقط، فإذا وجب ثلاث كان وجوب الثالثة رافعًا لتركها فيكون رافعًا لوجوب ركعتين فقط اهـ سم. وهذا كما ترى يرجع إلى أنه هل النص الدال على المزيد عليه دال على ترك الزيادة فنحن نقول لا وهم يقولون نعم، فيلزم عندهم رفع خبر الآحاد لمدلول النص. ولو عنونوا المسألة بهذا كان أوضح، ويدل على أن هذا هو المراد بالمسألة قول العضد في تمثيل محل الخلاف من الأمثلة لو قال: فاستشهدوا شهيدين ثم ورد نص على جواز الحكم بشاهد ويمين فإنه ليس بنسخ لأن المرفوع به عدم جواز الحكم بشاهد ويمين. وقوله: فاستشهدوا شهيدين لم يثبته فإن قيل الخ ما سيأتي في الحاشية بقي أنهم جعلوا من محل الخلاف نسخ مفهوم المخالفة كما لو قيل في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت