لك أن تقول إنه على القول الأول يدخل زيادة شرط كالطهارة للطواف بخلافه على الثاني فإن الطهارة لم تتصل اتصال اتحاد، وإنما زاد في القول الأول ووجب استئنافه للتنبيه على ما وقع لـ ابن الحاجب و العضد من الغلط فإنه للقاضي عبد الجبار وقد نسب إليه أنه قال: إن الزيادة إن غيرت المزيد عليه تغييرًا شرعيًا حتى صار وجوده كالعدم فنسخ وإلا فلا، وذكرا من جملة أمثلة زيادة التغريب على الجلد فإنه إذا لم يفعل التغريب كان الجلد كالعدم في أنه لا يحصل به الحد مع أن مذهبه المنقول في جميع الكتب المعتبرة هو أنه إن كانت الزيادة قد غيرت المزيد عليه بحيث يصير لو فعل بعدها كما كان يفعل قبلها كان وجوده كعدمه ووجب استئنافه، والتغريب إذا لم يفعل لم يجب استئناف الجلد بل الواجب التغريب فقط.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 81
قول الشارح:
(فقيل نعم الخ)
يعني أنه كان الواجب الكل وبعض النقص فالواجب البعض فنسخ وجوب الكل، وفيه أن الفرض أنه لم يحصل إلا نسخ البعض ولم يحصل تجدد وجوب البعض الباقي بل هو واجب بالوجوب الأول.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 82
قول الشارح:
(وقيل نقص الجزء نسخ الخ)
هو مذهب القاضي عبد الجبار ، ولعل مراده أن وجوب الركعات الأربع مثلًا قد ارتفع إذ ارتفاع الكل بارتفاع الجزء ضروري لا أنه ارتفع وجوب جميع أجزائها، ولذا فصل بين الجزاء والشرط متصلًا أو منفصلًا، لكن حينئذٍ لا يكون كلامه في محل النزاع وهو ارتفاع جميع الأجزاء قاله السعد على العضد.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 82
قول الشارح:
(نظرًا إلى أن الأصل الخ)
فيه أن هذا لا يزيد على قول الصحابي واجتهاده.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 82
قوله:
(فيعرى عن الفائدة)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ