فهرس الكتاب
ظاهره أن غير البالغ لا يتعلق بفعله خطاب أصلًا سواء كان الخطاب خطاب تكليف أو وضع وليس كذلك لما سيأتي من أن الثاني يتعلق بفعل غير البالغ كالبالغ. ويجاب بأن المنفي في كلامه هو خطاب التكليف بقرينة أن الكلام فيه لأنه المعرف بما تقدم، لكن كان المناسب في التعبير أن يقول: وخرج بالمكلف بمعناه المذكور غير البالغ فلا يتعلق به الخطاب المذكور، أو يقول: ولا يتعلق الخطاب المذكور بفعل غير البالغ.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 42
قوله:
(وولي الصبي والمجنون الخ)
قصد به دفع ما يتوهم من أن وجوب الزكاة في مالهما ووجوب غرم بدل ما أتلفاه مقتض لتعلق خطاب التكليف بهما. وحاصله أن ما يتوهم تعلقه بفعل الصبي والمجنون إنما هو متعلق بفعل وليهما. قوله: (في مالهما) متعلق بوجب إن كان بمعنى ثبت، وإن كان من الوجوب الشرعي فالمجرور متعلق باستقرار محذوف حال من ما الواقع على المؤدي إلى ما وجب أداؤه كائنًا في مالهما. وقوله: وضمان المتلف معطوف على أداء، والمراد بالضمان الغرم، وفي العبارة مضاف محذوف أي غرم بدل المتلف من مثل أو قيمة، ولا يصح عطفه على الزكاة لأن المراد بها هنا القدر المؤدي لا دفعه، وإن كان الزكاة تطلق بالاشتراك عليهما، والمراد بالضمان الغرم كما تقدم لا القدر الذي يغرم حتى يصح عطفه على الزكاة، نعم يصح عطفه على الزكاة بتأويل الضمان بالمضمون أي ومضمون المتلف ولا بد من حذف حينيئذ أي المضمون عن المتلف.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 42
قوله:
(كما يخاطب الخ)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ