فهرس الكتاب
تنظير بما قبله بجامع تعلق ضمان المتلف بغير من صدر منه الإتلاف في كل. قوله: (حيث فرط) ظرف ليخاطب ويصح كونه ظرفًا لأتلفته. وقوله لتنزل الخ علة ليخاطب. قوله: (المثاب عليها) يحتمل كونه نعتًا للصبي رافعًا لضميره، ويحتمل كونه نعتًا للعبادة، ثم إن كان نائب الفاعل ضمير الصبي فهو سببي فكان الواجب الإبراز لوجود اللبس لاحتمال كونه نعتًا للصبي، وقد يقال محل الوجوب إذا اختلف المعنى في التقديرين، أما إذا كان مآلهما واحدًا كما هنا فلا، وإن كان نائب الفاعل الجار والمجرور فالنعت حقيقي لأن النعت حينئذ مجموع قوله المثاب عليها بخلافه على الأول فإنه المثاب فقط، ويحتمل كونه نعتًا للصحة فيكون مرفوعًا وضمير عليها للصحة وفيه ما تقدم، وقيد بقوله المثاب عليها بيانًا لوجه الشبهة في توهم تعلق الخطاب بالصبي وإلا فالصحة تتحقق باستجماع ما يعتبر في الفعل شرعًا وإن لم يتعلق الطلب به كالمباح.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 42
قوله:
(ليس لأنه مأمور بها كالبالغ)
اعترض بأنه مشعر بأن أمر البالغ بها علة للصحة وفيه نظر. وكذا قوله: ليعتادها قضيته أن الاعتياد علة للصحة وفيه نظر أيضًا ويجاب عن الأول بأن صحة العبادة تتوقف على الأمر بها في الجملة بدليل أنه لا يصح التعبد بما لم يؤمر به رأسًا، ولهذا لو أعاد الظهر منفردًا لغير خلل في فعلها أولًا كانت باطلة فيصح تعليل الصحة للعبادة بالأمر بها. وعن الثاني بأن الاعتياد علة غائية حاملة لحملة الشرع أي العلماء على الحكم بالصحة، وإلا فأحكام الباري منزهة عن الحامل والباعث، وقوله كصلاته وصومه هذا على مذهب الشارح وهو مذهب الإمام الشافعي، وأما عندنا معاشر المالكية فالصبي إنما يثاب على الصلاة دون الصوم، وفرق بتكرار الصلاة كل يوم فشق أمرها بخلاف الصوم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 43
قوله:
(ويرجع ذلك الخ)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ