الصفحة 84 من 1153

اعترض ذلك من وجهين: الأول: أن من جملة التعريف السابق الحيثية السابقة أعني قوله: من حيث إنه مكلف وليست مذكورة في كلام ابن الحاجب كما ترى، ففي قوله في التعريف السابق تسامح. الثاني: إن هذه الزيادة لا تلزم من جعله منه. قال العضد عن بعض من يجعله منه: خطاب الوضع يرجع إلى الاقتضاء والتخيير إذ معنى جعل الشيء سببًا لشيء اقتضاء العمل به عنده فجعل الزنا مثلًا سببًا لوجوب الحد هو إيجاب الحد عنده، وجعل الطهارة شرطًا لصحة البيع جواز الانتفاع بالمبيع عندها وحرمته عند عدمها وعلى هذا القياس. فالحاصل أن المراد بالاقتضاء ما يعم الصريح والضمني. والجواب عن الأول أن المراد بالحيثية الواقعة في كلام المصنف وبقول ابن الحاجب بالاقتضاء والتخيير واحد، فتعريف المصنف وتعريف ابن الحاجب مؤداهما واحد فهما تعريف واحد لا اثنان، فصح قول الشارح زاد في التعريف السابق على أن دعوى الزيادة في التعريف لا تنافي النقص منه. وعن الثاني بأن مراد الشارح ما يدخله بحسب الظاهر من غير احتياج إلى التكلف الذي لا يليق بالحدود.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 43

قوله:

(لكنه لا يشمل الخ)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت