الصفحة 90 من 1153

أي من ترتب المدح والذم عاجلًا والثواب والعقاب آجلًا، ومن وجوب شكر المنعم ومن الحظر والإباحة عقلًا في الجميع فيما قبل ورود الشرع. قوله: (المعبر عن بعضه) أي وهو ترتب المدح والذم عاجلًا والثواب والعقاب آجلًا. وقوله المعبر بالجر نعت لما، فالآتي عن المعتزلة يعبر عنه بالحسن والقبح وهو الترتب المذكور، وبعضه لا يعبر عنه بذلك كوجوب شكر المنعم والحظر الإباحة هذا مفاد كلامه، ويرد عليه أن كلًا من الوجوب والإباحة عبر المعتزلة عنه بالحسن، وأن الحرمة عبروا عنها بالقبح، قال السيد: ذهبت المعتزلة إلى أن الأفعال في ذواتها مع قطع النظر عن أوامر الشرع ونواهيه متصفة بالحسن والقبح، وأرادوا بالقبح كونه الفعل بحيث يستحق فاعله الذم عند العقل، وبالحسن كونه يستحق المدح عنده ثم القبح، هو معنى الحرمة والحسن معنى خلافها وهو متفاوت في مراتبه، فإن كان بحيث يستحق فاعله المدح وتاركه الذم عند العقل فهو الوجوب، وإلا فإن استحق فاعله المدح فقط فهو الندب، أو استحق تاركه المدح فقط فهو الكراهة، أو لا يتعلق بفعله ولا تركه مدح ولا ذم فهو الإباحة اهـ. فلعل المراد بقول الشارح المعبر عنه أي في كلام المصنف.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 46

قوله:

(ولما شاركه الخ)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت