فهرس الكتاب
الضمير في شاركه عائد إلى البعض وكذا ضمير عنه. وقوله: ما يحكم به العقل فاعل شارك وضمير بهما يعود إلى الحسن والقبح. واعترض هذا التركيب بأنه يجب حذف عنه قوله لأن التعبير بهما عنه لا يشاركه فيه غيره كما هو واضح. ويمكن أن يجاب بأن الضمير عائد إلى البعض لا من حيث خصوصه وشخصه بل من حيث عمومه أي كونه شيئًا موصوفًا بالحسن والقبح والحكم على حقيقة الصفة لا خصوصها، كما يقال: علامة الرجل لحيته أي حقيقة اللحية، ولو قال: ولما شاركه في الاتصاف بهما لسلم من هذا التكلف. قوله: (للشيء) إنما لم يقل والحسن للشيء والقبح له مع أنه المراد اختصارًا لوضوح المقام وإيماء إلى أنه قد يوصف الشيء الواحد بالحسن والقبح باعتبارين كما يأتي قريبًا في الصدق الضار والكذب النافع، فإن الأول حسن من جهة كونه صدقًا قبيح من جهة إضراره، والثاني قبيح من جهة كونه كذبًا حسن من جهة نفعه.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 46
قوله:
(بمعنى ملاءمة الطبع الخ)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ