الصفحة 92 من 1153

من أضافة المصدر إلى مفعوله أي ملاءمة الشيء الطبع وإضافة معنى لملاءمة بيانية أي معنى هو ملاءمة الطبع، وكذا القول في قوله ومنافرته، فإذا قيل: هذا الشيء حسن فمعناه ملائم للطبع، وإذا قيل: هذا الشيء قبيح فمعناه منافر للطبع، ثم إن الباء في قوله بمعنى للملابسة متعلقة بمحذوف حال من المبتدأ وهو قوله: والحسن والقبح على رأي سيبويه والتقدير والحسن ملتبسًا بمعنى هي ملاءمة الطبع عقلي، ومثل ذلك يقال في القبح أو حال من الضمير في الخبر وهو عقلي على رأي من لا يجوز مجيء الحال من المبتدأ. قوله: (وبمعنى صفة الكمال) في الباء وإضافة معنى إلى صفة ما تقدم في قوله بمعنى ملاءمة، ويزاد هنا أن إضافة صفة إلى الكمال بيانية أيضًا أي صفة هي الكمال فالصفة نفس الكمال، فقولنا العلم حسن أي كمال، وقولنا والجهل قبيح أي نقص. وبهذا يندفع اعتراض العلامة الناصر بقوله: والمراد بالصفة المعنى القائم بالغير فحسن العلم مثلًا هو كونه صفة كمال، والعلم نفسه صفة كمال، فلو قال وبمعنى كونه صفة كمال كان أوفق.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 47

قوله:

(وبمعنى ترتب المدح الخ)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت