فهرس الكتاب
في الباء وإضافة معنى لما بعده ما تقدم في قوله بمعنى ملاءمة الطبع الخ. وإن أريد بالترتب حصوله بالفعل كان في الكلام مضاف محذوف أي استحقاق ترتب الخ، لأن اللازم استحقاق الترتب لا نفس الترتب إذ قد يتخلف وإن أريد به كونه بحيث يستحق ذلك فلا حذف، وقوله عاجلًا وآجلًا ظرفان للمدح والذم والثواب والعقاب الأول للأولين والثاني للأخيرين. ويصح جعل الأول دون الثاني ظرفًا للترتب إن أريد به كون الشخص بحيث يستحق الثواب على الفعل والعقاب على الترك، أو كان على تقدير المضاف كما تقدم لحصول استحقاق الترتب أو الترتب بالمعنى المذكور وهو كون الشخص الخ الآن. وأما إن أريد بالترتب الحصول بالفعل فلا يصح حينئذ كون عاجلًا ظرفًا له، وإنما الظرف له هو قوله آجلًا لأن ذلك إنما يكون في الآخرة.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 47
قوله:
(المبعوث به الرسل)
فيه أن هذا القيد مستدرك مع ذكر الشرع، ولا يصح أن يريد به الكشف والبيان لأن الشرع أعم من المبعوث به الرسل لما مر في تعريف النبي والرسول، ولا أن يريد به الاحتراز لأن الشرع حاكم بذلك سواء كان لرسول أو لنبي فالوجه ترك هذا التقييد. وقد يجاب بأن التقييد المذكور جرى على الغالب وبأنه يصح تخريجه على القول الثالث المار أعني استواء النبي والرسول في أن كلًا يعرّف بأنه إنسان أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه، وفي هذا الجواب الثاني نظر فتأمله. قوله: (أي لا يؤخذ ولا يدرك إلا به) عطف قوله ولا يدرك على ما قبله من عطف التفسير، وحينئذ ففي قوله لا يحكم به إلا الشرع مجاز في المسند وهو يحكم إذ المراد به يدرك الحكم وهو مرسل علاقته اللزوم وإنما لم يقل أي لا يدرك إلا من الشرع بدل ما قاله جريًا على ما يقتضيه سياق كلام المصنف. قوله: (في قولهم إنه عقلي) متعلق بالعامل في خلافًا المحذوف والأصل نخالف خلافًا بقولنا إنه شرعي المعتزلة في قولهم إنه عقلي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ