فهرس الكتاب
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 47
قوله:
(لما في الفعل من مصلحة أو مفسدة)
قد يقال: حكم العقل على الفعل بالحسن أو القبح لأجل اشتماله على مصلحة أو مفسدة حكم بذلك لوسط فينتظم بذلك قياس وهو أن يقال مثلًا: هذا الفعل مشتمل على مصلحة وكل فعل اشتمل على مصلحة فهو حسن ينتج هذا الفعل حسن فيكون هذا الحكم نظريًا، فتقسيمه بعد ذلك الحكم المذكور إلى نظري وضروري من تقسيم الشيء إلى نفسه وإلى غيره. والجواب أن الحكم لوسط لا ينافي الضرورة مطلقًا وإنما ينافيها إذا كان بترتيب المقدمات والانتقال منها إلى المطلوب المقتضى ذلك تأخر العلم بالحكم المطلوب عن القياس، وأما ما لا يكون كذلك بأن كان معلومًا بدون الترتيب والانتقال المذكورين فلا كالضروريات التي قياساتها معها، كقولنا الأربعة زوج ألا ترى إلى هذا فإنه حكم ضروري مع أنه بوسط وهو انقسامه بمتساويين، وينتظم بذلك قياس هو قولنا الأربعة عدد منقسم بمتساويين، وكل عدد منقسم بمتساويين زوج، وقد صرحوا بأن الضروريات قد تحتاج إلى وسط بدون حركة وفكر فليراجع.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 48
قوله:
(أي يدرك العقل ذلك)
تفسير لقوله يحكم به العقل.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 48
قوله:
(كحسن الكذب النافع وقبح الصدق الضار)
أي نظرًا في الأول لجهة النفع دون الكذب، وفي الثانية لجهة الإضرار دون الصدق. وقوله وقيل العكس أي قبح الكذب النافع وحسن الصدق الضار أي نظرًا في الأول لكونه كذبًا دون جهة النفع التي اشتمل عليها. وفي الثاني لكونه صدقًا مع قطع النظر عن الذي اشتمل عليه من الإضرار.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 48
قوله:
(أو باستعانة الشرع)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ