الصفحة 95 من 1153

عطف على قوله بالضرورة أي فإدراك الحسن والقبح في هذا القسم موقوف على كشف الشرع عن الحسن والقبح بأمره ونهيه، وأما كشفه عنهما في القسمين الأولين فهو مؤيد لحكم العقل بهما. إما بالضرورة أو النظر، فقوله يدرك ذلك باستعانة الشرع مراده إدراكه بعد مجيء الشرع أن في الفعل جهة حسن أو جهة قبح فقد استعان بالشرع في إدراكهما لتوقف إدراكه إياهما على ورود الشرع.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 48

قوله:

(خبر مبتدأ محذوف الخ)

إنما جعله خبر مبتدأ محذوف لكونه لا يصح كونه خبرًا عن الحسن والقبح لعدم التطابق بين المبتدأ والخبر لكونه مفردًا والمخبر عنه شيئان. وقوله كل منهما أو كلاهما أشار بالمثالين إلى تقدير المبتدأ مفردًا لفظًا ومعنى وهو قوله كل منهما، أو مفردًا في اللفظ فقط وهو قوله أو كلاهما. قوله: (الأنسب كما قال) بيان لحكمة الاقتصار على هذا المقابل دون عكسه. قوله: (فإن العقاب عندهم الخ) لا يخفى أن هذا إنما يثبت الأنسبية لمقابل الثواب دون مقابل المدح، فلا بد في تتميم ما أشار له من ملاحظة أنه لما ناسب إيثار مقابل الثواب بالذكر ناسب إيثار ما يناسبه وهو مقابل المدح الذي هو الذم للمناسبة بينهما. قوله: (لا يتخلف ولا يقبل الزيادة) فهو أخص بهم وألصق فكان الأنسب عند إرادة الاقتصار على أحد الأمرين إيثاره بالذكر لمزيته باعتبار معتقدهم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 48

قوله:

(وشكر المنعم واجب بالشرع)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت