فهرس الكتاب
أشار بذلك إلى أن موضع المسألة الشكر اللغوي خلافًا لما قاله الكمال من أنه العرفي رادًّا بذلك على الشارح، وحمل الشهاب كلام الشارح على العرفي يرد بأن الشارح اعتبر كون الثناء لأجل الإنعام والشكر العرفي لا يعتبر فيه ذلك. لا يقال: إطلاق الثناء على فعل غير اللسان مجاز والحدود تصان عنه. لأنا نقول: الحق أن الثناء لا يختص باللسان لتعريفهم له بالإتيان بما يشعر بتعظيم المنعم لأجل إنعامه، ولئن سلم اختصاص الثناء باللسان فنقول: إنما يمتنع التجوّز في الحدود إذا لم يقترن بالقرينة الواضحة وقد اقترن بها هنا وهي تقسيم الثناء إلى هذه الأقسام. ذكر هذا الجواب الأخير سم والأول هو الأولى فتأمل. قوله: (لإنعامه) تعليل للثناء قال الشهاب: أخذه من تعليق الحكم بالمشتق في قول المصنف: وشكر المنعم واجب وهو يشعر بعلية الوصف للحكم كما تقرر. وقال سم: لا حاجة إلى ذلك لأن الإنعام معتبر في مفهوم الشكر فهو مأخوذ من لفظ الشكر من غير حاجة في إثباته إلى الترتيب المذكور وهو حسن.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 49
قوله:
(بالخلق)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ