فهرس الكتاب
اعترض بأن حقيقة الخلق الإيجاد وهو نوع من الإنعام فلا يصح أن يتعلق به. وأجيب بأن الخلق بمعنى المخلوق وعليه فالرزق في كلامه بكسر الراء. وفيه أن الاعتراض وجوابه مبنيان على أن الباء صلة الإنعام حتى يكون الخلق بمعنى الإيجاد منعمًا به مع أنه فرد من أفراد الإنعام وهو غير متعين لجواز كونها للملابسة أي لإنعامه الملابس للإيجاد ملابسة الكلي لجزئيه، فاندفع ما يقال إن الإيجاد نفس الإنعام والشيء لا يلابس نفسه أو للسببية، والمعنى لإنعامه بسبب الإيجاد أي لأجل أنه أنعم بسبب أنه أوجد، فإيجاده سبب لتحقق إنعامه أي تحقق هذا الجنس فإن تحقق الخاص سبب لتحقق العام أو لأن تحقق الفرد سبب في تحقق الحقيقة الكلية. وعلى هذا يضبط الرزق بفتح الراء مصدر كالخلق إلا أن هذا لا يناسب قوله والصحة، فإما أن يحمل قوله والصحة على حذف المضاف أي وإعطاء الصحة، أو يراد بها التصحيح على أنه يصح كون الباء صلة مع بقاء الخلق على مصدريته، وكذا ما بعده على أن يراد بالمصدر الحاصل به، واستعمال المصدر في الحاصل به شائع كثير وحينئذ لا إشكال في صحة التعلق.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 49
قوله:
(بأن يعتقد أنه تعالى وليها)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ