من 880 هـ - 926 هـ في الإقليمين ورتبه على طريقة الحوليات. وكذلك نهج ابن الحمصي 841 هـ - 931 هـ في کتابه لا حوادرث الزمان ?
13 مقدمة التحقيق
أحدهما الأخر، ولا ندري سبب هذا التجاهل، وربما كان سببه التنافس الشديد بين المؤرخين"". ولكن ابن طولون كان أسعد حظًا من ابن الحمصى، لأن كتبه نشرت، واعتنى بها الباحثون والمستشرقون، في حين ضاعت كتب ابن الحمصي، ولم نعثر إلا على كتابه الأحوادث الزمان) الذي نحن بصدد تحقيقه، ووجد متناثرًا في أنحاء مختلفة من العالم.
وهذا يفسر جهلنا جهذا المؤرخ في بلده دمشق. وفي مصر كان المؤرخ محمد بن إياس (852 هـ - 930 هـ) (1447 م - 1523 م) ، معاصرًا لابن الحمصي، وشاهد، وأرّخ بداية السيطرة العثمانية على مصر، كما فعل ابن الحمصي في الشام، والغريب أن ابن الحمصي رحل إلى مصر، وأفام بها طويلًا، يحكم شغله مناصب عدة في القاهرة، منها منصب نائب قاضي القضاة الشافعي، وهو من الوظائف الهامة، وهو في عمره متقارب من عمر ابن إياس، فإن أيًا منهما لم يترجم للاخر، ولم يذكره في مؤلفاته، بالرغم من أن كليهما، يقف مؤرخا، عملاقا، في العصرين المملوكي والعثماني". وکانت مؤلفات ابن إياس قد نشرت، وخاصة كتابه «بدائع الزهور في وقائع"