الاعتناء بعلم الأخبار، لم يزل من لدن الصحابة الأبرار، ومن تابعهم من التابعين الأخيار، وتابعيهم من الأئمة على ممر الأعصار. ولو لم يكن في معرفته إلا التحلي بما يزين، والتخلي مما يشين، لكان في ذلك للطالب كفاية وللمسترشد هداية". وقد كان أبن الحمصي متابعًا لمؤلفات من سبقه من المؤرخين في عصره، كابن حجر العسقلاني، واعتبر كتابه (حوادث الزمان) ، ذيلا على تاريخ العلامة شهاب الدين ابن حجر العسقلاني، المسمى (إنباء الغمر بأبناء العمر) ، الذي وصل فيه إلى سنة 850 هـ - 1447 م ثم تبعه أبن الحمصي في بدء كتابه اعتبارًا من سنة 851 هـ."
4? مؤلفات ابن الحمصبي: لم يذكر العماد الحنبلي الذي ترجم لابن الحمصي، ما صنف من كتب، واكتفى بترجمة قصيرة، تشبه التعريف بشخصية هذا المؤرخ الكبير، إلأ أن ابن الحمصي أشار في كتابه الذي تحسن بصدد تحقيقه، ودراسته «حوادث الزمان ووفيات الشيوخ والأقران)، أنه صنف كتابين في التاريخ هما: أ - التاريخ الكبير: ويبدو أنه كتابه الأول، وأطلق عليه في سياق ما ذكره عنه، اسم (تاريخي الكبير) . ولا نعرف الفترة الزمنية التي تناولها المؤرخ في هذا الكتاب، إلا أنه أشار إلى أخبار وحوادث متفرقة، سبق له ذكرها في التاريخ الكبير، فأورد في كتابه الثاني «حوادث الزمان) أحداثًا جرت في سنة 862 هـ - 1457 م، منها: ترجمة الشيخ علاء الدين الحنبلي البغدادي، وأنه كان يُفتي بمسألة ابن تيمية في الطلاق الثلاث، وقد افتُجن بسبب ذلك، في أيام قاضي القضاة، جمال الدين الباعوني الشافعي، وأركب على حمار وطيف به في شوارع البلد، ونودي عليه لأهذا جزاء من يقول: بمسألة ابن تيمية في الطلاق الثلاث، وشجن، وورد بذلك مراسيم السلطان، ووقعت أمور يطول شرحها في هذا المختصر، وقد أوضحتها في تاريخي الكبير، سنة
ثمان وأربعين وئماني مائة فراجعه»