وهناك ظاهرة ملفتة للنظر، نهج عليها المؤرخون العرب المسلمون وهي: اُختصار کتبھم ومؤلفا تمہم الکبير? ال صغيرة، وذلك للتسهيل على القاراء، والرغبة في التداول، أو التركيز على موضوعات معينة. وكذلك فعل مؤرخنا ابن الحمصي، باختصاره تاريخه الكبير، المفقود الآن في كتاب آخر متماه الحوادث الزمان).
)1 (د. ليلى أحمد. دراسات في تاريخ ومؤرخي مصر والشام ص 183.(2) د. ليلى أحمد. دراسات في تاريخ ومؤرخي مصر والشام ص 183 - 184. (3) د. ليلى أحمد. دراسات في تاريخ ومؤرخي مصر والشام ص 184.
19 مقدمة التحقيق
ومفهوم ابن الحمصي عن التاريخ، موسوعي يندرج في إطار مفهوم المدرسة التاريخية العربية، التي كانت ترى أن التاريخ علم يسع غيره من العلوم، والفنون، والمقاصد، كالحوليات، والمدونات اليومية، والوفيات والتراجم"."
وابن الحمصي کغيره من معاصريه، يورد الحوادث، و الحقائق دون تحليل آو تعليل، أو استقصاء، أو ربط حادثة، أو خبر بأسبابه، أو نقده، إلا من بعض التعقيبات على الحوادث، جهدف استخلاص العبرة والعظة.
وقد كان أسلوب أبن الحمصى في كتابه (حوادث الزمان) ، سهلًا، وكتب بلغة سهلة، خالية من الأخطاء اللغوية والنحوية، إلا أنه يذكر في بعض الأحيان، عبارات أو كلمات عامية مثل «الأعوام) في سياق روايته عن ثورة جان بردي الغزالي بالشام سنة 926 هـ/ 1520 م، ضد السلطنة العثمانية فقال: «لما بلغه أن القلعة التي بدمشق قفلت وخضنت، زحف عليها بعسكره، وبالأعوام ففتحها"."