ثم يقول النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( للصائم فرحتان يفرحهما فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه ) )، وفي حديث سهل بن سعد الذي في الصحيح عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه قال: (( إن في الجنة بابًا يقال له باب الريان، لا يدخله إلا الصائمون فإذا دخلوا أغلق ) )، لا يدخله إلا الصائمون أو بهذا المعنى.
وصوم رمضان يجب بأحد أمرين: إما بالرؤية لأن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: (( صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته ) )، وهل معنى هذا أن كل المسلمين يرونه أم يراه مسلم من المسلمين؟ صوموا لرؤيته هل يقول كل واحد منا أنا لا أصوم حتى أرى الهلال يتفاوت الناس في هذا وتتفاوت البلاد المرتفعة عن البلاد الهابطة يتفاوتون في هذا، معنى صوموا لرؤيته فإذا رأيتموه فصوموا أي إذا رآه واحد من المسلمين، ويكون مسلمًا عدلًا: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} ، مفهوم الآية الكريمة أنه إذا جاءنا العدل، نقبل كلامه، فإذا سمعت من إذاعة مسلمة ومطلع البلد واحد وجب عليك أن تصوم إذا سمعت من بلد مسلمة لا بلد كافرة كعدن الشيوعية والمطلع واحد، أي ليس بينهما تفاوت نحو ساعة ونصف أو نحو ساعتين، أي ليس بينهما تفاوت بين المطلعين تكون عندنا الساعة العاشرة وعندهم المغرب أو عندنا العاشرة والنصف وعندهم المغرب.
ربما يختلف المطلعان واختلف خبر الدولتين لا بأس أنك تبقى مع دولتك، وتصوم معها إذا اختلف المطلعان أما إذا كانت المطالع متحدة ولو كان بينها نحو نصف ساعة أو غير ذلك وشهدت دولة مسلمة بأن رمضان قد دخل أو أنهم رأوا شهر شوال وجب عليك ولو لم تر.