الصفحة 112 من 166

ج: العلو قسمان: علو مطلق ، وعلو نسبي ، الأول: ما انتهى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعلو السند على شرحه المتقدم بالسند إلى سند آخر يَرِدُ به ذلك الحديث بعينه بنزول السند ، وأمثلته كثيرة: كثلاثيات البخاري بالنسبة إلى رواية غيره لمتونها . والثاني النسبي: وهو أربعة أقسام: الأول أن ينتهي العلو فيه إلى إمام ذي صفة عليه كالحفظ والضبط والتصنيف وغير ذلك من الصفات المقتضية للترجيح والجلالة: كشعبة ومالك والشافعي وأحمد والبخاري ومسلم ، ولو كثرة رجاله من فوقه ، الثاني: العلو بالنسبة إلى رواية كتاب كالأمهات الست مثلًا بحيث لو روى الراوي من طريق بعض الكتب وقع أنزلها مما لو رَوَاهُ من طريق غيرها ، وقد يكون عاليًا مطلقًا أيضًا كحديث ابن مسعود مرفوعًا:"يومَ كلَّم الله موسى كان عليه جُبَّةُ صُوف"الحديث فلو رَوَاهُ الراوي من"جزء ابن عرفة"عن خلف بن خليفة يكون أعلا مما لو رَوَاهُ من طريق الترمذي عن علي بن حجر عن خلف ، هذا مع كونه علوًا نسبيًا مطلقًا ، إذ لا يقع اليوم أعلا من روايته من هذه الطريق، وفي هذا القسم يقع الموافقة ، والبدل ، والمساواة ، والمصافحة ، فالموافقة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت