الصفحة 148 من 166

ومثال الثالث: البخاري صاحب"الصحيح"الجُعْفِي مولاهم نسب إلى ولاء الجعفيين لأنَّ جده المغيرة أسلم وكان مجوسيًا على يد اليمان بين أخنس الجعفي وهوجد عَبْد اللهِ بن محمد المسندي أحد شيوخ البخاري"أ. هـ .والله أعلم."

[ آدابُ الشَّيخِ والطَّالِبِ ]

117: ما الآداب التي يشترك فيها الشيخ والطالب ؟ والتي ينفرد فيها كل واحد منهما ؟

ج: يشتركان في تصحيح النية ، وبذل النصيحة للمسلمين بأن يكون طلبه الحديث للعمل به ونشره بين المسلمين والتطهر من أعراض الدنيا وتحسين الحال . وينفرد الشيخ: بأن يُسمع إذا احتيج إليه ، ولا يحدّث ببلد فيه أولى منه بل يرشد إليه- كذا قال الحافظ- رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- قلت: لعل هذا باعتبار الأولوية وإلا فقد حدَّث جماعة من التابعين بحضرة الأكابر من الصحابة- رضي الله عنهم- بل أفتوا ولم ينكر ذلك عليهم- قال: ولا يترك اسماع احد لنية فاسدة ، وأن يتطهر ويجلس بوقار ، ولا يحدث قائمًا ولا عجلًا ولا في طريق إلا أن اضطر إلى ذلك، وأن يُمسك عن الحديث إذا خشى التغير أو النسيان لمرض أو هرم ، وإذا اتخذ مجلس الإملاء أن يكون له مُستمل يقظ". قلت: وأن يستنصت الطلبة فإن رفع أحد صوته زجره لقول الله عز وجل: { يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي } الآية فإن رفع الصوت على حديثه - صلى الله عليه وسلم - كرفعه على صوته إذ هو المشرع وهذا تشريعه . قال:"وينفرد الطالب بأن يوقر الشيخ ولا يضجره ، ويرشد غيره لما سمعه ولا يدع الاستفادة لحياء أو تكبر ويكتب ما سمعه تامًا ويعتنى بالتقييد والضبط ويذاكر بمحفوظه ليرسخ في ذهنه ا هـ. يعني: أنه بعد حفظ الحديث يطلب معرفة رجاله ولطائف إسناده ودرجته من الصحة والنحو وفقهه ولغته ونحوه .

118: ممن يصلح التحمل ؟ ولمن يجوز الأداء ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت