الصفحة 38 من 166

ويكون الجمع: بتخريج المعارض على معنى ، وجعل المعارض باق على معناه ، أو بحمل كل منها على معنى أو على شخص أو على حالة ، أو على موضع ، أو بتخصيص العام ، أو بتقييد المطلق أو يصرف أحدهما بالآخر من الوجوب إلى الندب ، أو من التحريم إلى الكراهة ، باختلاف الوقائع وتغاير الأحوال وتباين القرائن ، فمثال الجميع بتخريج المعارض على معنى وجعل الأول باق على عمومه:"حديث"لا عدوى ولا طيرة"الخ الحديث مع حديث"فر من المجذوم فرارك من الأسد"جميع بينهما ابن حجر رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:"بأن حديث نفي العدوى باق على عمومه وأنه لا يعدى شيء شيئًا وقد قال - صلى الله عليه وسلم - للذي عارضه بأن البعير الأجرب يكون بين الأبل الصحيحة فتجرب حيث أجابه - صلى الله عليه وسلم - يقوله:"فمن أعدى الأول"يعني: أن الله تعالى ابتدأه في الثاني كما ابتدأ في الأول . قال: وأما الأمر بالفرار من المجذوم فمن باب سد الذرائع لئلا يتفق للشخص الذي يُخالطه شيء بتقدير الله تعالى ابتداء لا بالعدوى المنفية فيظن أن ذلك بسبب مخالطته فيعتقد صحة العدوى فيقع في الحرج فأمر باجتنابه حسمًا للمادة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت