فهرس الكتاب
ومثال الجمع بتخصيص العام: حديث ابن عمر رضي الله عنهما في البخاري والسنن: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فيما سقت السماء والعيون وكان عَثَرِيًّا: العُشْر"إلخ الحديث ، فظاهره العموم في القليل والكثير فخصص عمومه حديث أبي سعيد في الصحيحين وغيرهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"ليس فيما دون خمسة أو سق صدقة"فخرج به ما كان دون خمسة أوسقٍ صدقة"فخرج به ما كان دون خمسة أوسق . ومثال الجميع بتقييد المطلق: حديث ابن عباس في البخاري"إنما حرم من الميتة أكلها"فظاهر إطلاقه حل ما عدا الأكل كالانتفاع بجلودها قبل الدباغ فعورض بأحاديث الدباغ المتفق عليها عند الشيخين وغيرهما من"السنن"و"المسانيد"وقد رويت من طرق متعددة فعن ابن عباس حديثان ، وعن أم سلمة ثلاثة وعن أنس حديثان ، وعن سلمة بن المحبق وعائشة والمغيرة وابن مسعود وأبي أمامة رضي الله عنهم أجمعين فقيد بها إطلاق الحديث المذكور فلا ينتفع بها حتى تطهر بالدباغ .
ومثال الجمع بصرف المعارض . بالمعارض من الوجوب إلى الندب: حديث:"غسل الجمعة واجب على كل محتلم"أخرجه السبعة عن أبي سعيد الخدري ، وهو صريح في الوجوب ، فصرف إلى الندب بحديث سمرة بن جندب:"من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ، ومن اغتسل فالغسل أفضل"أخرجه الخمسة وحسنه الترمذي .
ومثال الجمع بصرفه من التحريم إلى الكراهة: حديث أبي هريرة في مسلم قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا يشربن أحدكم قائمًا فمن نسى فليستئ"وهو صريح في التحريم ، فصرف إلى الكراهة بحديث علي - رضي الله عنه - في البخاري: أنه شرب قائمًا وقال:"رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل كما رأيتموني فعلت".
31: ما هو النسخ ؟ وما هو الناسخ ؟ وما هو المنسوخ ؟ وبم يعرف النسخ وإلام يكون ؟