فهرس الكتاب
ج-يتجه فيه النسخ بشرطين: الأول: أن لا يكون الصحابي المتأخر الإسلام صرح بالسماع من النبي - صلى الله عليه وسلم -: فخرج به من لم يصرح بالسماع فإنه محتمل لأن يكون سمعه من صحابي متقدم الإسلام فأرسله ، الثاني: أن لا يكون سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا قبل إسلامه فخرج بذلك ما إذا سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل إسلامه ثم لم أسلم رَوَاهُ فإن ذلك محتمل لتقدم سماعه على الأول فباجتماع هذين الشرطين ينتفي تقدم حديث المتأخر الإسلام عن متقدمه فيتجه النسخ فيه من قبل التاريخ . والله أعلم .
34: هل يكون الإجماع ناسخًا للنص ؟
ج: لا يكون الإجماع ناسخًا ، ولكن يدل على وجود الناسخ ، فإذا أجمع الصحابة على ترك حكم كان في أول الإسلام أو على تغييره دل إجماعهم على نسخ ذلك الحكم وإن لم نعلم الناسخ لحديث"لا تجتمع أمتي على ضلالة".
35: ما مثال ذلك ؟
ج: مثال ذلك: حديث معاوية في قتل شارب الخمر في الرابعة ، قال الترمذي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى بعد كلام طويل في نقله عدم العمل به قال:"والعمل على هذا عند عامة أهل العلم ، لا نعلم بينهم اختلافًا في القديم والحديث"الخ كلامه يعني أنه لم يقض أحد بقتله ولا فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى في آخر جامعه:"جميع ما في هذا الكتاب معمول به وبه أخذ بعض أهل العلم ما خلا حديثين: حديث ابن عباس في الجمع بين الصلاتين من غير خوف ولا سفر ولا مطر"؛ وحديث معاوية في شارب الخمر فإن عاد في الرابعة فاقتلوه"."
36: متى يتعين الترجيح وبم يتعين ؟
ج: يتعين الترجيح عند عدم إمكان الجمع وتعذر معرفة المتأخر وتعيينه بأمور منها ما يرجع إلى السند ومنها ما يرجع إلى المتن ومنها ما يرجع إلى المدلول ، ومنها ما يرجع إلى أمر خارج .
37: ما هي الأمور المرجحة التي ترجع إلى السند مع الإشارة إلى بعض أمثلتها؟