الصفحة 44 من 166

ج: من ذلك: كون رواة أحد الحدثين أكثر أو أقوى: كحديث طلق بن علي في مس الذكر"إنما هو بضعة منك"مع حديث بسرة"من مس ذكره فليتوضأ"فتعارضا وكلاهما صحيح لكن رجح حديث بسرة على حديث طلق بن علي لكثرة من صححه ولكون رجاله محتج بهم في الصحيحين بخلاف حديث طلق بن علي في ذلك كله ولحديث بسرة من الشواهد عن نحو سبعة عشر صحابيًا وذكر الترمذي عن ثمانية منهم بعدها . ومن ذلك: تقديم رواية الأجل: كتقديم رواية الخلفاء الأربعة عن سائر الصحابة ، ومن ذلك: كون راوي أحد الحديثين هو صاحب الواقعة فترجح على رواية غيره ، كترجيح حديث ميمونة رضي الله عنها:"تزوجني النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن حلالان"على حديث ابن عباس رضي الله عنهما:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوجها وهو محرم"لأن هي صاحبة الواقعة ، ومن مثل ذلك: رواية المباشر للواقعة ترجح على رواية غيره ، كرواية أبي رافع في الواقعة المذكورة:"تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ميمونة وهو حلال وكنت السفير بينهما"فرجحت على رواية ابن عباس المذكورة وغير ذلك .

38: ما هي الأمور المرجحة الراجعة إلى المتن مع ذكر أمثلة لها ؟

ج: هي كثيرة من ذلك: المتفق عليه عند الشيخين مقدم على غيره عند التعارض ، ومن ذلك: أن يتفق على رفع أحد الخبرين ويختلف في رفع الآخر ووقفه: كما رجح عامة أهل الحديث"حديث عمار في اليتيم ضربة للوجه والكفين"على حديث جابر وابن عمر في أنه"ضربتان للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين". للاتفاق على رفع حديث عمار في"الصحيحين"وغيرهما ، بخلاف حديث جابر وابن عمر فإنه لم يتفق على ثبوت رفعهما بل الصواب فيهما الوقف ، فرجح حديث عمار من حيث الصحة والرفع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت