الصفحة 46 من 166

ومن ذلك: تقديم الحظر على الإباحة: كحديث أبي داود:"أنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عما يحل للرجل من امرأته وهي حائض فقال: ما فوق الإزار"مع حديث مسلم"اصنعوا كل شيء إلا النكاح"فهو يدل بمفهومه على حل الاستمتاع بما بين السرة والركبة والأول يحرمه وإن كان ضعفه أبو داود فإن عنه غنية بما في"الصحيح":"من أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - نساءه بالاتزار عند إرادة المباشرة في الحيض"ولحديث:"من رعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه". فرجح الجمهور التحريم احتياطًا .

ومن ذلك: المقرر للأصل مقدم على الناقل عنه إلا بقرينة وغير ذلك .

40: ما هي الأمور المرجحة الراجحة إلى أمر خارج مع التمثيل ؟

ج: من ذلك كون أحدهما أشبه بظاهر القرآن دون الآخر فإنه يقدم عليه كما قُدِمَ"حديث التغليس بالفجر"على"حديث الأسفار"أنْ حُمِل على الأسفار في عرف الفقهاء لموافقة حديث التغليس عموم قوله عز وجل { وسارعوا إلى مغفرة من ربكم } الآية وقوله تعالى: { حافظوا على الصلوة الوسطى } فإن من صلى الصلاة في أول وقتها أولى بالمحافظة عليها وأشد مسارعة إلى مغفرة ربه ممن أخر وقتها بلاشك ولا مرية ، أما إذا حمل الإسفار على ما ذكره المفسرون في قوله عز وجل: { والصبح إذا أسفر } أي ظهر وتَبَيّن وأضاء وأشرق فلا معارضة بين الحديثين حينئذ ولا أراه إلا أرجح الاحتمالين في معنى الأسفار والله أعلم . ومثله: ترجيح ما عضده دليل آخر على مالم يعضده ومن ذلك: تقديم القول على الفعل ، لكون الفعل يحتمل التشريع والاختصاص ، والقول لا يحتمل غير التشريع . إلى غير ذلك من المرجحات ومحلها كتب الأصول فليرجع إليها والله أعلم .

41: ما معنى التوقف وما المراد به ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت