فهرس الكتاب
ج: مثاله ما رَوَاهُ الإمام الشافعي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى في"مختصر المزني"قال: أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن سعيد بن المسيب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"نهى عن بيع اللحم بالحيوان". وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن جزورًا نحرت على عهد أبي بكر رضي الله عنه فجاء رجل بعناق فقال: أعطوني جزءًا بهذه العناق . فقال أبو بكر رضي الله عنه: لا يصلح هذا . وكان القاسم بن محمد وابن المسيب وعروة بن الزبير وأبوبكر بن عبدالرحمن يحرمون بيع اللحم بالحيوان . قال: وبهذا نأخذ ولا نعلم أحدًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالف أبا بكر الصديق رضي الله عنه وإرسال ابن المسيب عندنا حسن"انتهى وروى البيهقي من طريق البيهقي من طريق الشافعي عن مسلم بن خالد عن ابن جريج عن القاسم بن أبي بزة قال: قدمت المدينة فوجدت جزورًا قد جزرت فجزئت أربعة أجزاء كل جزء بعناق فأردت أن أبتاع منها جزءًا فقال لي رجل من أهل المدينة: إنه - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يباع حتى بميت فسألت عن ذلك الرجل فأُخْبِرْتُ عنه خبرا"ورَوَاهُ من حديث الحسن عن سمرة عنه - صلى الله عليه وسلم - فقد اجتمعت في هذا الحديث جميع الأمور التي قيدوا قبول المرسل بوجود واحد منها فصلح مثالًا للكل ولله الحمد والمنة .
47: من أكثر من تروى عنهم المراسيل من أهل البلدان ؟
ج: قال الحاكم رحمه الله في"علوم الحديث":"أكثر ما تروي المراسيل الاحتجاج به مطلقًا وهذا المذهب نقل عن مالك وأبي حنيفة وأحمد في رواية حكاه النووي وابن القيم وابن كثير ، قالوا: وحجة الجواز أن سكوت الراوي عنه مع عدالة الساكت وعلمه أن روايته بترتب عليها شرع عام فيقتضي ذلك أنه ما سكت عنه إلا وقد جزم بعدالته فسكوته عنه كإخباره بعدالته وهو لو زَكَّاهُ عندنا قبلنا تزكيته وقبلنا روايته فكذلك سكوته عنه ."