فهرس الكتاب
المذهب الثالث: التفصيل وهذا المذهب مروي عن كثير من الأئمة وهو الاحتجاج بالمرسل بملاحظات دققوا فيها ، منهم الإمام الشافعي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى قال: وأحتجُ بمرسل التابعين إذا أسند من جهة أخرى أو أرسله من أخذ عن غير رجال الأول ، أو وافق قول الصحابي أو أفتى أكثر العلماء بمقتضاه . ذكر الإمام النووي -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- وذكر البيهقي -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- نص الشافعي كما قدمته قال: قال الإمام الشافعي -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- نقبل مراسيل كبار التابعين إذا انضم إليها ما يؤكدها ، فإن لم ينضم لم نقبلها سواء كان مرسل ابن المسيب أو غيره .
48: ما حكم مرسل الصحابي ؟
ج: قال النووي رحمه الله:"ما تقدم من الخلاف في المرسل كله في غير مرسل الصحابي أما مرسل الصحابي كإخباره عن شيء فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - أو نحوه مما يعلم أنه لم يحضره لصغر سنه أو لتأخر إسلامه أو غير ذلك فالمذهب الصحيح المشهور الذي قطع به جمهور أصحابنا وجماهير أهل العلم أنه حجة وأطبق المحدثون المشترطون للصحيح القائلون بأن المرسل ليس بحجة على الإحتجاج به وإدخاله في الصحيح وفي صحيحي البخاري ومسلم من هذا ما لا يحصى".
49: هل للمرسل مراتب بعضها أعلى من بعض مع بيان ذلك ؟
ج: نعم للمرسل مراتب: أعلاها ما أرسله صحابي ثبت سماعه ، ثم صحابي له رؤية فقط ولم يثبت سماعه ، ثم المخضرم ، ثم المتقن من كبار التابعين كابن المسيب لأنه من أولاد الصحابة ، ويقال إنه أدرك العشرة وكان فقيه أهل الحجاز ومفتيهم وأول الفقهاء السبعة الذين يعتد مالك بإجماعهم كإجماع كافة الناس وقد تأمل المتقدمون مراسيله فوجدوها بأسانيد صحيحة وهذه الشرائط لم توجد في مراسيل غيره ويليها من كان يتحرى في شيوخه كالشعبي ومجاهد ودونها مراسيل من كان يأخذ عن كل أحد كالحسن.
50: ما هو المُعضَل ولم ذكر في المردود وما حكمه ؟