فهرس الكتاب
ج: قال الحافظ ابن حجر رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى في"شرح النخبة":"والفرق بين المدلس والمرسل الخفي دقيق حصل تحريره بما ذكر هنا وهو: أن التدليس يختص بمن روى عمن عرف لقاؤه إياه فأما أن عاصره ولم يعرف أن لقيه فهو المرسل الخفي ومن أدخل في تعريف التدليس المعاصرة ولو بغير لقى لزمه دخول المرسل الخفي في تعريفه والصواب التفرقة بينهما ، ويدل على أن اعتبار اللقى في التدليس دون المعاصرة وحدها لا بدمنه ، بإطباق أهل العلم بالحديث على أن رواية المخضرمين كأبي عثمان النهدي وقيس بن أبي حازم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قبيل الإرسال لا من قبيل التدليس ولو كان مجرد المعاصرة يكتفي به في التدليس لكان هؤلاء مدلسين ، لأنهم عاصروا النبي - صلى الله عليه وسلم - قطعًا ولكن لم يعرف هل لقوة أم لا ؟؛ وممن قال باشتراط اللقى في التدليس الإمام الشافعي وأبو بكر البزار وكلام الخطيب في"الكفاية"يقتضيه وهو المعتمد ، ويعرف عدم الملاقاة بإخباره عن نفسه بذلك أو يجزم إمام مطلع ولا يكفي أن يقع في بعض الطرق زيادة راو أو أكثر بينهما الاحتمال أن يكون من المزيد ولا يحكم في هذه الصورة بحكم كلى لتعارض احتمال الاتصال والإنقطاع وقد صنف فيه الخطيب كتاب"التفصيل لمبهم المراسيل"وكتاب"المزيد في متصل الأسانيد"."
54: كم الأسباب الموجبة للطعن وعلى كم قسم تنقسم وكيف ترتيبها على الأشد فالأشد ؟
ج: أسباب الطعن عشرة أشياء وهي: قسمان ، خمسة تتعلق بالعدالة ، وهي كذب الراوي أو تهمته بذلك أو فسقه أو بدعته أو جهالته ، وخمسة تتعلق بالضبط وهي: الوهم وفحش الغلط ، والغفلة ، والمخالفة للثقات وسوء الحفظ ، وترتيبها على الأشد هكذا (كذب الراوي أو تهمته بذلك أو فحش غلطه أو غفلته ، أو فسقه أو وهمه أو ومخالفته أو جهالته أو بدعته أو سوء حفظه) ا هـ"نخبة".