فهرس الكتاب
55: ما حكم حديث من عرف بالكذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ وما هي القرائن التي يعرف بها الوضع ؟ ومن أين يؤخذ المتن الموضوع ؟ وما الحامل للواضع على ذلك ؟ وما حكم الوضع ورواية الموضوع ؟
ج: يقال لحديث من طعن فيه بهذا الطعن وهو: الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (الموضوع) . والحكم عليه بالوضع إنما هو بالظن الغالب إذ قد يصدق الكذوب، لكن لأهل العلم بالحديث ملكة قوية يميزون بها ذلك وإنما يقوم بذلك منهم من يكون اطلاعه تامًا وذهنه ثاقبًا وفهمه قويًا ومعرفته بالقرائن الدالة على ذلك متمكنة . كما قال الربيع بن خثيم التابعي الجليل:"إن للحديث ضوءًا كضوء النهار يعرف لغيره ، وظلمة كظلمة الليل تنكر". وقد يعرف الوضع واضعه:"كما قيل لأبي عصمة ابن أبي مريم المروزي: من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل السور سورة سورة وليس عند أصحاب عكرمة هذا ؟ فقال: إني رأيت الناس أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن إسحاق فوضعت هذه الأحاديث حسبة"وقد يدرك بقرائن أخرى منها ما يؤخذ من حال الرواي كغالب رواية الرافضة في فضائل أهل البي كما رُولا عن الزهري عن عبيد بن عَبْد اللهِ عن ابن عباس قال نظر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى علي رضي الله عنه فقال:"أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة ومن أحبك فقد أحبني وحبيبك حبيبي وحبيبي حبيب الله وعدوك عدوي وعدوي عدو الله والويل لمن أبغضك يعدي"وأصله أنه كان لمعمر ابن أخ رافضي فدس في كتب معمر هذا الحديث فحدث به عبدالرزاق عن معمر عن الزهري الخ وهو باطل موضوع كما قاله ابن معين رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى .