الصفحة 60 من 166

أو يأخذ حديثًا صحيح الإسناد ويزيد فيه كذبًا من عند نفسه: كفعل محمد بن سعيد الشامي حيث روى عن حميد عن أنس مرفوعًا:"أنا خاتم النبيين لا نبي بعدي إلا أن يشاء الله". وضع هذا الاستثناء لما كان يدعو إليه من الإلحاد والزندقة والدعوة إلى التنبئ". والحامل للواضع على الوضع إما عدم الدين كالزنادقة إذ وضعوا أربعة عشر ألف حديث كما ذكره حماد بن زيد ورَوَاهُ العقيلي . منهم: عبدالكريم بن أبي العوجاء الذي قتل وصلب في زمن المهدي ، قال ابن عدي:"لما أخذ ليضرب عنقه قال وضعت فيكم أربعة آلاف حديث أحرم فيها الحلال وأحل فيها الحرام". ومنهم: بيان بن سمعان النهدي الذي قتله خالد القسرى وأحرقه بالنار ، ومنهم: محمد سعيد الشامي المصلوب . المتقدم ذكره . وغالب مقاصدهم إفساد الدين ولهذا يوجد في موضوعاتهم الكفر البواح كالاستثناء المتقدم وغيره مالا يحصى ، وبعضهم لنصر رأيه كالخطابية والرافضة وغيرهم من المبتدعة روى ابن أبي حاتم عن شيخ من الخوارج أنه كان يقول بعد ما تاب: انظروا عمن تأخذون دينكم فإنا كنا إذا هوينا أمرًا صيرناه حديثًا"-زاد غيره في رواية-"ونحتسب الخير في إضلالكم". وقال حماد بن سلمة: أخبرني شيخ من الرافضة:"أن كانوا يجتمعون على وضع الأحاديث". وقال الحاكم: كان محمد بن القاسم الطايكاني من رؤوس المرجئة وكان يضع الحديث على مذهبهم أو فرط العصبية كبعض المقلدين كما قيل لمأمون بن أحمد الهروي: ألا ترى إلى الشافعي ومن تبعه بخراسان ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت