فهرس الكتاب
فقال: حدثنا أحمد بن عبيد الله حدثنا عَبْد اللهِ بن معدان الأزدي عن أنس مرفوعًا:"يكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس هو أضر على أمتي من إبليس . ويكون في أمتي رجل يقال له أبو حنيفة هو سراج أمتي هو سراج أمتي". أو غلبة الجهل كبعض المتعبدين كما قيل: إن أبا داود النخعي كان أطول الناس قيامًا بليل وأكثرهم صيامًا بنهار وكان يضع . وإن وهب بن حفص مكث عشرين سنة لا يكلم أحدًا لاشتغاله بالعبادة وكان يكذب كذبًا فاحشًا . أو اتباع هوى بعض الرؤساء والأمراء تقربًا إليهم بوضع ما يوافق فعلهم ، كما فعل غياث بن إبراهيم حيث دخل على المهدي فوجده يلعب بالحمام فساق في الحال إسناد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال:"لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر أو جناح"فأمر له المهدي بعشرة آلاف درهم فلما خرج قال: أشهد أن قفاك قفا كذاب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو جناح ، وأمر بذبح الحمام وترك ما كان عليه ، وقال: أنا الذي حملته على ذلك"أو الإغراب لقصد الاشتهار . أو حسبة كالصوفية الذين وضعوا في فضائل العبادات وفضائل السور كما تقدم ، وموضوعاتهم شر الموضوعات لكثرة الاغترار بها ولحسن الظن بهم ممن لا يعرفهم وغير ذلك من المقاصد الفاسدة وكل ذلك حرام بإجماع من يعتد به إلا أن بعض الكرامية وبعض المتصوفة نقل عنهم إباحة الوضع في الترغيب والترهيب وهو خطأ من قائله نشأ عن جهل لأن الترغيب والترهيب من جملة الأحكام الشرعية ."