فهرس الكتاب
ج: مدرج السند هو: ما كانت المخالفة فيه بتغيير سياق الإسناد . وهو أربعة أقسام الأول: أن يروي جماعة الحديث بأسانيد مختلفة فيرويه عنهم فيجمع الكل على إسناد واحد من تلك الأسانيد ولا يبين الاختلاف ومن أمثلته حديث ابن مسعود ابن مسعود رضي الله عنه قلت: يا رسول الله أي الذنب أعظم ؟ قال:"أن تجعل لله ندًا وهو خلقك"رَوَاهُ الترمذي عن بُنْدَار عن ابن مهدي عن سفيان الثوري عن واصل ومنصور والأعمش عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل نعن عَبْد اللهِ رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله الخ الحديث. فرواية واصل هذه مدرجة على رواية منصور والأعمش لأن واصلًا لم يذكر فيه عمرًا بل يجعله عن أبي وائل عن عَبْد اللهِ ، وإنما ذكره فيه منصور والأعمش وقد بين الإسنادين معًا يحيى القطان في روايته عن سفيان وفصل أحدهما عن الآخر كما في البخاري عن عمرو بن علي عن يحيى عن سفيان عن منصور والأعمش كلاهما عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل ، وعن سفيان عن واصل عن أبي وائل عن عَبْد اللهِ من غير ذكر عمرو بن شرحبيل ؛ نعم في النسائي عن واصل عن أبي وائل عن عمرو فزاد في السند عمرًا من غير ذكر أحد . قال العرافي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:"كأن ابن مهدي لما حدّث عن سفيان عن منصور والأعمش وواصل بإسناد ظن الرواة عن ابن مهدي باتفاق طرقهم فاقتصر على أحد شيوخ سفيان والله أعلم ."