فهرس الكتاب
وقيل: إنما يجوز في المفردات دون المركبات ، وقيل: إنما يجوز لمن يستحضر اللفظ ليتمكن من التصرف فيه . وقيل: إنما يجوز لمن كان يحفظ الحديث فنسي لفظة وبقي معناه مرتسمًا في ذهنه فله أن يرويه بالمعنى لمصلحة تحصيل الحكم منه لئلا يضيع بخلاف من كان مستحضرًا للفظه . وجميع ما تقدم يتعلق بالجواز وعدمه وإلاّ فلاشك أن الأولى إيراد الحديث بألفاظه دون التصرف فيه ، قال القاضي عياض رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:"ينبغي سد باب الرواية بالمعنى لئلا يتسلط من لا يحسن ممن يظن أنه يحسن كما وقع لكثير من الرواة قديمًا وحديثًا والله الموفق". وأما خفاء المعنى فإما أن يكون لقلة استعمال اللفظ ، وإما لِدقةٍ في مدلوله فيحتاج في الأول إلى الكتب المصنفة في شرح الغريب ككتاب أبي عبيد القاسم بن سلام البغدادي"والفائق"للزمخشري ، و"النهاية"لابن الأثير رحمه الله وهي أجمع كتب الغريب ، ويحتاج في الثاني إلى الكتب المصنفة في شرح معاني الأخبار وبيان المشكل منها ككتاب الطحاوي والخطابي وابن عبدالبر رحمهم الله تعالى .
68: ما معنى الجهالة وما أسبابها وكم قسم المجهول ؟