الصفحة 65 من 94

ودعواه أن ذلك حق اليقين. فإنه لا يجوز تأويله، ولا حمله على ما ذكر، بل يجب إكفار قائله، والمبالغة في الرد عليه، تنفيرًا من بدعته وضلالته، فإن التأويل في ذلك لا يكون إلا من كلام المعصوم (1) ، وقد نصحك في الدنيا والله الموعد وهو حسبنا ونعم الوکيل) انتهي.

(محي الدين محمد بن علي العربي الطائي الحاقي الاندلسي مجتهد کامل،

و مرشد فاضل).

أما إجتهاده فليس بمسلم، ومن شرائط الإجتهاد، أن يكون المجتهد ثقة، ولم يقبل أرباب الحديث نقله لعدم موثوقيته كما صرح به على القارى (") في بعضي کتبه (") ووجود سائر الشرائط فيه غير مسلم، بل عدمه ظاهر لا يخفى على من تتبع كتبه المخبطه، واطلع على كلماته الباطله، وأدلته المزخرفه.

فإن قلت: المراد بالإجتهاد السعى التام في سلوك مسالك الصوفية، وفي قطع

منازل السائرة.

1 ـ إن أراد بالتأويل: تفسير الكلام وتوضيحه فهذا حق. وإن أراد بالتأويل. صرف اللفظ عن ظاهره المراد إلى معنى مرجوح فهذا لا يجوز لأنه تحريف لكلام الله و رسوله عن مراده. ولم تبرز هذه القضية ست أعنى قضية التأويل بي إلا بعد انقضاء القرون المفضلة وترجمة الفلسفة اليونانية التي تحكم العقل في كل شئ، ومن هنا بدأ البعض من المنحرفين تأويل كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ليوافق الفلسفة، وظهرت فكرة الجمع بين الشريعة والفلسفة التي نادى بها

الباطنية كإخوان الصفا وابن سينا والفارابي والغزالى وابن عربي وابن رشد واضرابهم.

2 سم على بن سلطان محمد الهروى، القارى، ولد بهراة ورحل إلى مكة واستقر بها إلى أن توفي سنة 1014 هـ من مصنفاته: مرقاة المفاتيح لمشكاة المصابيح، أنوار القرآن وأسرار الفرقان، الرد على من قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت