فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 209

الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضرير، من خضعت لك رقبته وفاضت لك عيناه، وذل لك جسده ورغم أنفه لك، اللهم لا تجعلني بدعائك رب شقيًا، وكن بي رؤوفًا رحيمًا يا خير المسؤولين ويا خير المعطين"، هذا الدعاء ثابت في معجم الطبراني، وروى الإِمام أحمد في مسنده إن أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عرفة"لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير". وفي سنن البيهقي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أكثر دعائي ودعاء الأنبياء في يوم عرفة"لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم اجعل في قلبي نورًا وفي سمعي نورًا وفي بصري نورًا، اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري.

أعوذ بك من وسواس الصدر وشتات الأمر وفتنة القبر، اللهم إني أعوذ بك من شر ما يلج في الليل وشر ما يلج في النهار وشر ما تهب به الرياح ومن شر بوائق الدهر"."

ونزل من الآيات في عرفات (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإِسلام دينًا) . وفي ذلك اليوم سقط رجل عن راحلته بعرفات، فأمر صلى الله عليه وسلم أن يغسل بالماء والسدر، وأن يدرج في ثوبي إحرامه، وأن لا يطيب ولا يغطى رأسه ولا وجهه. وقال: إنه يبعث ملبيًا، ولما أفاض بعد تمام

الصفحة (( 132 ) )

الغروب كان أسامة بن زيد رديفه، وكان صلى الله عليه وسلم يجذب زمام الراحلة إليه بحيث أنه كان رأسها يحك الرحل، وكان يقول:"أيها الناس اتئدوا مهلًا مهلًا، ليس الخير في السَوق ولا التقوى في العجلة". وكان يرجع في طريق المأزمين يقصد ما قصده في الخروج إلى مصلى العيد من طريق والرجوع من أخرى، وفي أثناء ذلك ربما أرخى زمام راحلته، ليكون السير بين السريع والبطيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت