فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 209

الصفحة (( 130 ) )

بكتاب الله، وأخبرهم أنهم لن يضلوا ما داموا به متمسكين ثم سألهم ماذا تقولون؟ وبماذا تشهدون؟ قالوا: نشهد أنك بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة، فرفع صلى الله عليه وسلم أصبعه نحو السماء، وقال:"اللهم اشهد اللهم اشهد اللهم اشهد"، ثم قال:"ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب"ثم نزل وأمر بلالًا بالأذان والإِقامة وصلى الظهر والعصر جمعًا وقصرًا، وصلى معه أهل مكة كما صلى، ثم بعد ذلك ركب وسار إلى عرفات.

ولما قرب صلى الله عليه وسلم من الصخرات الكبار، استقبل القبلة ووقف على راحلته، وأخذ في الدعاء والتضرع والابتهال إلى أن غربت الشمس، ثم سار وقال:"عرفات كلها موقف لا يخص مكان دون مكان"، وكان في حالة الدعاء قد رفع يديه نحو صدره كالسائل المسكين، ومن جملة ما حفظ عنه من دعوات ذلك الموقف"اللهم لك الحمد كالذي نقول وخير مما نقول، اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي، وإليك مآبي، ولك رب تراثي، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ووسوسة الصدر وشتات الأمر اللهم إني أعوذ بك من شر ما تجيء به الريح، اللهم إنك تسمع كلامي وترى مكاني وتعلم سري وعلانيتي، ولا يخفى عليك شيء من أمري أنا البائس الفقير المستغيث المستجير الوجل المشفق المقر المعترف بذنوبي، أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال المذنب"

الصفحة (( 131 ) ) [كيفية حج الرسول]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت