فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 209

ومن السنة النبوية أن من قَصَدَ الأضحية في يوم العيد أن لا يأخذ من شعره إذا هل هلال ذي الحجة ولا من ظفره، وأن يكون كالمحرم، وأن يختار لأضحيته السمين السالم من العيوب، لا العوراء ولا العمياء ولا معطوبة الأذن ولا مقطوعتها

وكان من العادة النبوية أن يذبح الضحايا في المصلى، قال جابر"حضرت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لما فرغ من"

الصفحة (( 144 ) )

الصلاة خطب، ولما فرغ من الخطبة ونزل عن المنبر؛ جاؤوا بكبش فذبحه - صلى الله عليه وآله وسلم - بيده، وقال:"بسم الله والله أكبر، هذا عني وعمن لم يضح من أمتي".

وثبت في سنن أبي داود: أنه ضحى بكبشين أقرنين أملحين موجوءين، فلما وجههما قال:"وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، اللهم منك ولك عن محمد وأمته، بسم الله والله أكبر"ثم ذبح، وأمر الناس بالإِحسان في الذبح، وقال:"إن الله تعالى كتب الإِحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فاحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته"ومن الإِحسان أن لا يذبح بحضور البعض، وأن لا يشرع في السلخ إلا بعد كمال الموت.

فصل في السنة النبوية في العقيقة

العقيقة: اسم أول شعر نبت على رأس الطفل، لأنه يعق اللحم والجلد، أي يشقهما ويخرج، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يكره هذا الاسم، سئل صلى الله عليه وسلم عن العقيقة، قال:"لا أحب العقوق فقالوا: نجعل نسكًا عن الولد فقال: من أحب أن يؤدي نسكًا"

الصفحة (( 145 ) ) [قول الرسول في العقيقة]

عن الولد فعن الغلام شاتين، وعن الجارية شاة". وورد في الحديث الصحيح"إن الغلام رهينة بعقيقة تذبح عنه يوم السابع ويحلق رأسه ويسمى". قال الإِمام أحمد: معنى الحديث"أن الولد محبوس عن أن يشفع لوالديه ما لم يؤديا عنه العقيقة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت