فهرس الكتاب
وكان من العادة النبوية أن يسمى الولد باسم حسن وقال صلى الله عليه وسلم:"إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب ومرة". وقال:"إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك"، وقال:"لا تسمين غلامك"
الصفحة (( 147 ) ) [قول الرسول في التسمية]
يسارًا ولا رباحًا ولا نجيحًا ولا أفلح، فإنك تقول أثمة هو؟ فلا يكون فيقول لا، إنما هن أربع فلا تزيدن عليّ"، وكان إذا سمع اسمًا مستكرهًا غيره باسم حسن، غيّر اسم عاصية وقال: إنما أنت جميلة، وبرة سماها جويرية، وقال صلى الله عليه وسلم لشخص: ما اسمك؟ فقال: أصرم، فقال صلى الله عليه وسلم: بل أنت زرعة، وقال آخر: حزن، قال أنت سهل، وسمى حربًا سلمًا، وسمى المضطجع المنبعث، وبنو الرتيبة سماهم بنو رشدة، وشعب الضلال سماه شعب الهدى وغير أسماء كثيرة غير ما ذكرنا، وأمر الأمة بتحسين الأسماء، وفي هذا تنبيه على أن الأفعال ينبغي أن تكون مناسبة للأسماء، لأن الأسماء قوالب الأفعال ودالة عليها، لا جرم اقتضت الحكمة الربانية أن يكون بينهما ارتباط وتناسب، وأن لا يكون أحدهما أجنبيًا من الآخر بحيث أن لا يكون بينهما تعلق بوجه من الوجوه لأن الحكمة تأبى ذلك، والواقع المشاهد غير ذلك، وتأثير الأسماء في المسميات والمسميات في الأسماء ظاهر وبائن، وإلى هذا المعنى أشار القائل:"
وقل إن أبصرت عيناك ذا لقب ... إلا ومعناه إن فكرت في لقبه
وكان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يأخذ تعبير الرؤيا من معاني الأسماء، كما فعل مرة في منام رآه.
الصفحة (( 148 ) )