فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 209

وكان صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من الطعام قال:"الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا". وفي بعض الأحيان يقول:"الحمد لله الذي أطعم من الطعام وسقى من الشراب، وكسا من العري، وهدى من الضلالة، وبصر من العمى، وفضل على كثير ممن خلق تفضيلًا، الحمد لله رب العالمين". وفي بعض الأحيان يقول:"الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه". ولم يكن من العادة أن يغسل الأيدي بعد الطعام دائمًا، وكان يشرب الماء قاعدًا، في الغالب، وكان يمنع من يشرب قائمًا ويزجره، وشرب قائمًا مرة، قال بعضهم: إِنما شرب قائمًا لبيان الجواز، وقال بعضهم: بل لعذر، لا جرم، قال أكثر

الصفحة (( 195 ) ) [أمر الرسول صلى الله عليه وسلم في الملابس]

العلماء: لا ينبغي أن يشرب قائمًا، وإذا منع عذر من القعود جاز الشرب قائمًا، وكان صلى الله عليه وسلم إذا شرب الماء دفع الباقي لمن هو عن يمينه، وإن كان الذي عن يساره أسن وأدرى.

فصل في لباسه صلى الله عليه وآله وسلم

كان غالب لباسه القطن وكذا أصحابه الأخيار، وفي بعض الأحيان كان يلبس الصوف والكتان، أو مهما حضر وتيسر اكتفى به، جبة كان أو قباء، أو قميصًا، وكان يلبس السراويل والرداء والخفين والنعلين، يلبس كل ذلك، وكان يجعل للعمامة عذبة في بعض الأحيان ويرخيها بين كتفيه، وقد يلبسها بغير عذبة وكان يتحنك في بعض الأحيان، وكان إذا استجد ثوبًا سماه باسمه عمامة، أو قميصًا، أو رداء، ثم يقول:"اللهم أنت كسوتنيه أسألك خيره وخير ما صنع له، وأَعوذ بك من شره وشر ما صنع له". وإذا لبس ثوبًا ابتدأ بالجانب الأيمن في الكم ونحوه، وكان في بعض الأحيان يلبس ثوبًا من شعر، قالت عائشة:"خرج من البيت ولبس ثوبًا من الشعر الأسود".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت