فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 209

وقال قتادة: سألت أنسًا عن أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقال: الحبرة - والحبرة برد يمني - وكان في بعض الأحيان يلبس ثوبًا من كتان مصر. قالت عائشة:

الصفحة (( 196 ) )

"صنعت له ثوبًا من صوف، فلبسه وعرق فيه، فشم رائحة الصوف، فألقاه عنه في الحال، لأنه كان يكره الرائحة الكريهة إلى الغاية، ويحب الريح الطيبة. قال ابن عباس: رأيت رسول الله في أحسن حلة. وقال أبو رمثة: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب، وقد لبس بردًا أخضر - والبرد الأخضر هو برد فيه خطوط خضر لا أنه أخضر خالص، ووسادته من أديم، حشوها ليف - وأكثر الناس قد صاروا فئتين:"

(فئة) : اختاروا البعد عن الملابس الجميلة، واقتصروا على المرقعات والمحقرات.

(وفئة) : اختاروا أفخر الملابس وأشرف الثياب، ولبسوا الناعم المزين ذا الشهرة، وهاتان الفئتان مخالفتان لسنة النبي صلى الله عليه وسلم لأنه قال:"من لبس ثوب شهرة، لبس يوم القيامة ثوب مذلة".

"فصل"

النبي صلى الله عليه وسلم لبس السراويل، ولبس العمامة بغير قلنسوة ومع القلنسوة، والقلنسوة بغير العمامة، وكان يجعل العذبة بين كتفيه في أكثر الأحوال، وجاء في بعض الأحاديث أنه صلى الله عليه وسلم قال"رأيت رب العزة في النوم، فقال:"يا محمد فيمَ يختصم الملأ الأعلى؟ فقلت: لا أدري. قال: فوضع يده بين

الصفحة (( 197 ) ) [أمر الرسول في الملابس]

كتفي، فعلمت ما بين السماء والأرض". فلما أصبح - صلى الله عليه وآله وسلم - جعل العذبة بين كتفيه. وكان كم قميصه لا يجاوز رسغه، وكان أحب الثياب إليه القميص، ولبس حلة حمراء - والحلة عبارة عن ثوبين - والمراد بالأحمر هنا ما فيه خطوط حمر لا أنه أحمر خالص، لأن الأحمر الخالص منهي عنه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت