فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 209

لبس عبد الله بن عمرو بن العاص ثوبًا أحمر، فقال صلى الله عليه وسلم:"ما هذا؟"، قال: فعرفت ما كره، فانطلقت فأحرقته، فلما جئت في اليوم الثاني قال لي:"ما فعلت بثوبك؟"قلت: أحرقته، قال صلى الله عليه وسلم:"هلا كسوته بعض أَهلك فإنه لا بأس به للنساء". وفي الصحيح قال عبد الله بن عمرو:"رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليَّ ثوبين معصفرين، فقال:"إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها". وفي الجملة ينبغي الاحتراز من لبس الثياب الحمر الخالصة. وكان صلى الله عليه وسلم يلبس الثوب المعلم والثوب الساذج والثوب الأسود، والفرو المعلم على أطرافه بالسندس، والنعل والتاسومة، كل هذا لبسه."

ولبس الخاتم، والروايات مختلفة ففي بعضها أنه لبسه في اليد اليمنى وفي بعضها في اليسرى. وكان نقشه على هذه الهيئة. وقال صلى الله عليه وسلم:"لا ينقش أحد على نقش خاتمي."

الصفحة (( 198 ) )

هذا". ولبس الدرع من الزرد والخود والجوشن، وضاعف بين درعين في بعض الأحيان. وكان له جبة خسروانية مفرجة، عليها سجف من الديباج مخيطة. وأما الطيلسان فإنه كان يلبسه حال الحر كما في اليوم الذي أمر فيه بالهجرة، فإنه جاء في نصف الليل إلى بيت أبي بكر وهو مطيلس، وأما حديث أنس: كان يكثر القناع - يعني يلبس الطيلسان كثيرًا - فحمله بعضهم على أوقات الضرورة وفي السفر، وكان يلبس جبة ضيقة الكمين، وكان يلبس الإِزار والرداء في بعض الأحيان، طول الرداء ستة أذرع وعرضه ثلاثة أذرع وشبر، وطول الإِزار أَربعة أذرع وشبر وعرضه ذراعان وشبر، والله أعلم."

"فصل"

في العادة النبوية في معاشرة

أزواجه الطاهرات ومباشرتهن

قال - صلى الله عليه وآله وسلم:"حُبِّبَ إِلَيَّ من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة". وبعض المصنفين يزيد لفظ"ثلاث"وذلك غلط. وحيث لم يستقم، أوَّلوه بتأويلات كلها سهو، فإن الصلاة ليست من أمور الدنيا وأحب الأشياء إليه من أمور الدنيا النساء والطيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت