فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 209

الصفحة (( 199 ) ) [عادة الرسول في معاشرة أمهات المؤمنين]

وفي كثير من الليالي كان يطوف على جميع نسائه التسع وأكرمه الله تعالى بقوة ثلاثين رجلًا من الأقوياء، لا جرم أبيح له ما شاء من النساء، وكان يسوي بينهن في المبيت والإِيواء والنفقة وجميع الأمور.

(وأما في) المحبة، فقال:"اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك"- يعني في المحبة والمجامعة - وفي وجوب رعاية المساواة بينهن عليه قولان:

(أحدهما) : وجوب القسم.

(الثاني) : كان يجوز له أن يعاشرهن بغير قسم.

وذا من خصائصه. وطلق بعضهن، وراجع، وآلى مؤقتًا بشهر ولكن ما ظاهر، وبعض الفقهاء قال: ظاهر أيضًا، وهو غلط واضح، وسهو فاضح. وسيرته صلى الله عليه وسلم معهن أحسن السير، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي".

وكان يسوق بنات الأنصار إلى عائشة ليلاعبوها، وإذا التمست أمرًا ليس فيه محذور، وافق وتابع. وشربت من كوز فأَخذه صلى الله عليه وسلم ووضع شفته موضع شفتها ثم شرب. ورفعت عظمًا فنهشت مما عليه من اللحم، فأخذه صلى الله عليه وسلم من يدها، وأكل من موضع فمها. وكان يتكئ عليها ويقرأ القرآن، وكان يجعل رأسه في حضنها ويتلو وإن كانت حائضًا، وفي حالة الحيض كان

الصفحة (( 200 ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت