فهرس الكتاب
وكان من العادة النبوية أنه إِذا وقع في أول الليل اغتسل ثم نام في بعض الأحيان، وفي بعضها كان يتوضأ وينام ثم يغتسل في آخر الليل، والحديث المروي عن عائشة أنها قالت: ربما نام ولا يمس ماء، غلط من بعض الرواة. وربما طاف على جميعهن واغتسل في الآخر غسلًا واحدًا، وربما اغتسل عقيب كل مواقعة، وكان إذا قدم من السفر لا يدخل البيت ليلًا.
"فصل"
في نوم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقظته
كان النبي صلى الله عليه وسلم ينام في بعض الأحيان على الفراش، وحينًا على النطع وحينًا على الحصير. وحينًا على الأرض مجردًا، وفراشه من أديم حشوه ليف عوض القطن، وكان له مسح من شعر ينام عليه في الليل، وكانوا يثنونه له عند النوم، فجعلوه في بعض الليالي أربع طاقات فنهاهم، وقال:"اجعلوه مثنيًا كما كنتم تفعلون أولًا، فإنه"
الصفحة (( 202 ) )
منعني البارحة من صلاتي"، وفي الجملة كان ينام على الفراش أيضًا ويلتحف، وقال صلى الله عليه وسلم:"إن جبريل لم يأتني قط في لحاف امرأة سوى لحاف عائشة، وكانت وسادته من أديم حشوها من ليف.
فصل في الركوب
كان صلى الله عليه وسلم في بعض الأحيان يركب الفرس، وفي بعضها يركب البغل والحمار، وكان قد يركب الفرس عريانًا - بغير سرج، وقد يسوق، وفي الغالب كان يركب منفردًا، وفي بعض الأحيان كان يردف على البعير أحدًا، وربما أركب شخصًا آخر بين يديه، فيصيروا ثلاثة على بعير، وربما أردف بعض أمهات المؤمنين وغالب مراكيبه - صلى الله عليه وآله وسلم - الفرس والبعير وأما البغل فإنه كان قليلًا في بر العرب، أهدي له صلى الله عليه وسلم بغلة من الإِسكندرية، وكان يركبها، فقال بعض الصحابة: نحن أيضًا نقفز الحمير على الخيل لتنتج البغال، فقال:"إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون".
"فصل"