فهرس الكتاب
كان للنبي صلى الله عليه وسلم قطيع من الغنم، وكان لا يحب أن يزيد على مائة فإن زاد شيء ذبح بدله، وكان له جوار وغلمان، وكان العتقاء من تلك الجملة ينيفون على الأرقاء، وأكثر مواليه وعتقائه الغلمان لا الإِماء
الصفحة (( 203 ) ) [أمر الرسول صلى الله عليه وسلم في الملابس]
وقال صلى الله عليه وسلم:"أيما امرئ أعتق امرأً مسلمًا، كان فكاكه من النار يجزي كل عضو منه عضوًا منه، وأيما امرئٍ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين، كانتا فكاكه من النار يجزي كل عضوين منهما عضوًا منه". وهذا حديث صحيح، ودليل على أن عتق الغلام أفضل من عتق الأَمة، وأن عتق الغلام يعدل عتق أَمتين.
"فصل"
باع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم واشترى، لكن بعد نزول الوحي كان الشراء غالبًا والبيع قليلًا، وأما بعد الهجرة فلم يحفظ البيع إلا في ثلاث صور، والشراء كثير. وأجَّرَ صلى الله عليه وسلم واستأجر والاستئجار أغلب، وحفظ أنه قبل ا لنبوة أَجَّر نفسه لرعي الغنم وأجَّر نفسه لخديجة أيضًا ليتجر لها، وفي صحيح مسلم أنه أجر نفسه من خديجة مرتين في سفرتين، كل سفرة بجمل، وشارك صلى الله عليه وسلم، ووكل وتوكل وكان التوكيل أكثر، وأهديَ له صلى الله عليه وسلم وقبِلَ الهدية وعوض عنها ووهب له صلى الله عليه وسلم وقبل الهبة، وحصل لسلمة بن الأكوع في بعض الغزوات جارية حسناء، فقال صلى الله عليه وسلم:"هبها لي"فأخذها وفادى بها جماعة من الأسرى بمكة وخلصهم من الأسر، واقترض صلى الله عليه وآله وسلم برهن وبغير رهن، واستعار واشترى بنقد ونسيئة، وضمن عن الله عز وجل ضمانًا خاصًا، كما قال صلى
الصفحة (( 204 ) )