فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 209

من الرياضة والحمام، لئلا تنبعث الفضلات الرديئة الكامنة في قعر البدن، ويجب عليه اختيار السكون والراحة والطمأنينة ليسلم من هيجان الأخلاط، ولا شك أن الخروج من أرض الوباء والسفر إلى أرض أخرى إنما يتيسر بحركة شديدة وضرر ذلك ظاهر.

فصل في الاستسقاء

أمر صلى الله عليه وسلم في علاجه بشرب ألبان الإِبل وأبوالها. ورد المدينة رهط من قبيلة عكل، فلم يوافقهم ماء المدينة وهواؤها، فاستسقوا، فجاؤوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقالوا: إنا استوخمنا المدينة، فعظمت بطوننا وارتهشت أعضاؤنا، فقال صلى الله عليه وسلم:"لو خرجتم إلى إبل الصدقة فشربتم من أبوالها وألبانها ففعلوا. فلما صحوا عمدوا إلى الرعاة، فقتلوهم، واستاقوا الإِبل وحاربوا الله ورسوله، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثارهم، فأخذوا فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، وأَلقاهم في الشمس حتى ماتوا"والمحققون - من الأطباء - مطبقون على أن لبن اللقاح وبول الجمال من الأدوية المعتبرة في هذا المرض، والله أعلم.

"فصل"

أمر صلى الله عليه وسلم في علاج الجراحات برماد من حصير محروق. لما جرح وجهه المبارك في يوم أحد، كانت فاطمة - رضي الله عنها -

الصفحة (( 211 ) ) [عادة الرسول في معالجة الأمراض]

تغسل، وأمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - يصب الماء عليها، وحيث لم ينقطع أخذت فاطمة قطعة من حصير فأحرقتها حتى صارت رمادًا، ووضعت ذلك الرماد على الجراحة فانقطع الدم من ساعته، وكانت الحصير من البردي، وفي تلك البلاد غالب حصرهم من البردى، ولرماده قوة تامة في قبض الدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت